الشيخ محمد تقي الآملي

37

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 7 ) كل من وجب عليه شهران متتابعان من كفارة معينة أو مخيرة إذا صام شهر أو يوما متتابعا يجوز له التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيام جميعا ولم يكن المنساق منه ذلك ، والحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع فقالوا إذا تابع خمسة عشر يوما منه يجوز له التفريق في البقية اختيارا ، وهو مشكل فلا يترك الاحتياط فيه بالاستيناف مع تخلل الإفطار عمدا وإن بقي منه يوم كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع . في هذه المسألة أمور ( الأول ) من وجب عليه شهران متتابعان في كفارة يكفيه في حصول التتابع صوم شهر ويوم متتابعا ويجوز التفريق في الباقي اختيارا ولو من غير عذر خلافا لما عن محتمل النهاية من اختصاص ذلك بحال العجز ، وقد تقدم تفصيل ذلك في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في شرح المسألة الأولى من هذا الفصل كما سبق في الأمر الثالث هناك ان التفريق بعد التتابع المذكور لا إثم فيه ولا حرمة فيه تكليفا خلافا لما عن المفيد والسيد وغيرهما من حصول الإثم ، وتقدم هناك وجه ضعف هذا القول فلا نعيد . ( الأمر الثاني ) ما ذكر من كفاية التتابع بصوم شهر ويوم لا اشكال فيه في صوم الكفارة ، وهل يجرى ذلك في الشهرين المنذور صومهما أو يختص ذلك بصوم الكفارة ، الظاهر أنه يختلف ذلك باختلاف كيفية النذر فإن كان صريح النذر أو المنساق منه هو التتابع في جميع الشهرين فالظاهر عدم جواز التفريق أصلا ولو كان الباقي يوما واحدا ، وأما إذا قصد التتابع مطلقا أو قصد التتابع الشرعي فالظاهر إلحاق النذر بالكفارة في ذلك ، فان بعض الأخبار المتقدمة في المسألة الأولى وإن كان مختصا بصوم الكفارة كصحيح جميل ومحمد بن عمران وصحيح الحلبي وصحيح أبي أيوب ، الا ان بعضها الأخر مطلق بالنسبة إلى كل من وجب عليه شهران متتابعان كموثق سماعة ، قال سئلته عن الرجل يكون عليه شهران متتابعان أيفرق بين الأيام ، فقال ان صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ( الحديث ) ومثله ما لو قيد التتابع بالعرفي منه